تقرير بحث السيد كمال الحيدري لشيخ عبد الله الأسعد

308

بحوث في علم النفس الفلسفي

إما على صعيد بدن صاحبها ، « كما إذا حدث في النفس صورة الغلبة ، حمي مزاج البدن واحمرّ الوجه ، وامتلي العروق والأوداج . . . » « 1 » . وإما على صعيد بدن آخر حيث توجد فيه علّةً ومرضاً كما تفعله العين الحاسدة ، « والعين حقٌّ ، والعائن والعَيُون هو ما يقال بالفارسية : ( شور چشم ) ، وعانَه يَعينُهُ عيناً أصابه بعينه فهو عائن والمصاب مَعِين ، والعَيُونُ : الشديد الإصابة بالعين كالمعيان . وكما أنّ لنفس العائن هذا التأثير الخاص أعني به الإصابة بالعين فكذلك لعينه مزاجاً خاصّاً وهيئة خاصّة في ذلك التأثير كما أنّ عين السلحافة مثلًا تولّد حرارة خاصّة تعطيها بيضها وتعدّها لخروج مثلها . . . وكأنّما لا يخلو العائن من رذالة الحسد أيضاً والروايات والحكايات في إصابة العين كثيرة . . . » « 2 » كما روي عن النبي صلى الله عليه وآله : « العين تدخل الرجل في القبر والجملَ في القِدر » . بعد أن عرض المصنّف ( رحمه الله ) تلك الدعوى راح يحيطها بالتأييد مع أنّ التجربة والقياس يشهدان بذلك أيضاً . العلم مبدأ لفعلنا قال العلّامة الطباطبائي : « قد يُتوهّم أنّ من الأفعال الإرادية ما لا غاية له ، كملاعب الصبيان ، والتنفّس ، وانتقال المريض النائم من جانب إلى جانب ، واللعب باللحية ، وأمثال ذلك ، فينتقض بذلك كلّية قولهم

--> ( 1 ) شرح المنظومة ، للحكيم السبزواري رحمه الله : ج 5 ، ص 262 ، تحقيق مسعود طالبي . ( 2 ) تعليقة سماحة الشيخ حسن حسن زادة آملي على المنظومة وشرحها ، ج 5 ، ص 263 .